مكي بن حموش
6993
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال مجاهد : هم أعراب من بني تميم « 1 » . وقيل : هو الأقرع بن حابس نادى « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » من وراء الحجرات وقال : يا محمد ( إن مدحي زين وإن ذمي شين ) « 4 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » : ذلك اللّه جل ذكره « 6 » . « 7 » وقوله : لا يَعْقِلُونَ أي : لا يعقلون أن فعلهم ذلك قبيح . ثم قال : وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ [ 5 ] . أي : لو تركوا نداءك من وراء الحجرات ، وصبروا حتى تخرج إليهم لكان ذلك عند اللّه خيرا لهم ، لأن اللّه عزّ وجل « 8 » قد أمرهم بتوقيرك وتعظيمك ، واللّه غفور لمن ناداك وجهل أن تاب عن ذلك ، رحيم به « 9 » أن يعذبه بعد توبته / . وقيل : بل غفر اللّه لهم فعلهم ورحمهم لأنهم لم يقصدوا بفعلهم الاستخفاف
--> ( 1 ) انظر : تفسير مجاهد 610 ، وجامع البيان 26 / 77 ، وتفسير القرطبي 16 / 309 والدر المنثور 7 / 553 . ( 2 ) ع : " نادا " : وهو خطأ . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ع : " انمدحي زين وأنادمي شين " : وهو تحريف . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ح : " عزّ وجل " . ( 7 ) أخرجه الترمذي في جامعه ، كتاب : تفسير القرآن ، باب : ومن سورة الحجرات 5 / 3320 ، وأحمد في مسنده 3 / 488 و 6 / 393 - 394 . وانظر تحفة الأشراف ( رقم 1829 ) وفيها أن هذا الرجل هو : الأقرع بن حابس : وأراد القائل بهذا مدح نفسه وإظهار قدره وعظمته يعني : إن مدحت رجلا فهو محمود ومزين ، وإن ذممت رجلا فهو مذموم ومعيب فتأذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ذلك فخرج إليهم وهو يقول إنما ذلكم اللّه الذي مدحه زين وذمه شين . وانظر : جامع البيان 26 / 77 ، وأسباب النزول 289 ، وابن كثير 4 / 207 ، والدر المنثور 7 / 552 . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) ح : " بهم " .